سلوك المستخدم العربي في 2026: دليل لفهم قرارات الشراء والتفاعل الرقمي

دليل عملي لفهم سلوك المستخدم العربي في 2026، من البحث واستهلاك المحتوى إلى الثقة وقرار الشراء، مع خطوات تساعد الشركات على تحسين التسويق والتحويل.
سلوك المستخدم العربي في 2026 عبر البحث والسوشيال ميديا والتسوق الرقمي

يبدأ المستخدم العربي اليوم رحلته الرقمية من الهاتف، لكنه لا يبقى داخل قناة واحدة. قد يكتشف فكرة عبر فيديو قصير، ويبحث عنها في Google أو أداة ذكاء اصطناعي، ثم يراجع تجارب الآخرين ويقارن السعر والخدمة قبل أن يشتري أو يتواصل مع الشركة.

لهذا لا يمكن فهم سلوك المستخدم العربي من خلال عدد الزيارات أو التفاعل على منصة واحدة. يجب النظر إلى الطريقة التي يبحث بها، والمحتوى الذي يثق به، والقنوات التي ينتقل بينها، والعوامل التي تجعله يكمل الخطوة أو يتراجع عنها. كما لا يوجد نمط واحد ينطبق على جميع الدول العربية؛ فالسياق المحلي وطرق الدفع واللغة ومستوى النضج الرقمي تؤثر في كل سوق بصورة مختلفة.

في هذا الدليل، نحلل أبرز تحولات سلوك المستخدم العربي في 2026، والعوامل التي تؤثر في التفاعل وقرار الشراء، ثم نوضح كيف يمكن للشركات استخدام البيانات وأدوات أبحاث السوق وفهم الجمهور لتحسين المحتوى وتجربة المستخدم ومسار التحويل.

ما المقصود بسلوك المستخدم العربي؟

سلوك المستخدم العربي هو مجموعة الأنماط التي تظهر عندما يبحث المستخدم عن المعلومات، ويتصفح المواقع والتطبيقات، ويتفاعل مع المحتوى، ويقارن الخيارات، ثم يتخذ إجراءً مثل التسجيل أو التواصل أو الشراء.

لا يقتصر هذا السلوك على عدد الزيارات أو مدة الجلسة. بل يشمل أسئلة أكثر عملية:

  • من أين يصل المستخدم إلى المحتوى؟

  • ما الجهاز أو المنصة التي يستخدمها؟

  • ما نوع المحتوى الذي يجذب انتباهه؟

  • ما المعلومات التي يحتاجها قبل اتخاذ القرار؟

  • أين يتوقف أو يغادر؟

  • ما الذي يجعله يثق بالعلامة التجارية؟

  • ما القناة التي يعود إليها قبل التحويل؟

فهم هذه الأنماط يساعد الشركات على بناء تجربة أقرب إلى احتياجات الجمهور بدل الاعتماد على افتراضات عامة.

ما الفرق بين سلوك المستخدم وسلوك المستهلك؟

المصطلحماذا يشمل؟مثال
سلوك المستخدمالبحث والتصفح والمشاهدة والتفاعل واستخدام الموقع أو التطبيققراءة مقالة، مشاهدة فيديو، استخدام أداة أو تعبئة نموذج
سلوك المستهلكالمقارنة وتقييم القيمة وبناء الثقة واتخاذ قرار الشراءمقارنة الأسعار، قراءة التقييمات، اختيار طريقة الدفع أو إتمام الطلب

كل مستهلك رقمي هو مستخدم، لكن ليس كل مستخدم مستعدًا للشراء. قد يزور الشخص الموقع للحصول على معلومة أو مقارنة البدائل، ثم يعود عندما يصبح مستعدًا لاتخاذ القرار.

لهذا يجب ألا تقيس الشركات نجاح المحتوى بالمبيعات المباشرة فقط. قد تكشف صفحات الدخول ومسارات التصفح والتفاعل ونقاط الخروج عن مرحلة المستخدم والأسئلة التي ما زال يحتاج إلى إجابتها.

يمكن استخدام Google Analytics 4 لتحليل سلوك الزوار وربط ما يحدث داخل الموقع بأسئلة المبيعات وخدمة العملاء.

ومن المهم ألا نتعامل مع «المستخدم العربي» بوصفه شخصية واحدة ثابتة. فالسلوك يختلف حسب الدولة واللغة ومستوى النضج الرقمي وطرق الدفع والجهاز والقناة التي تبدأ منها الرحلة.

أبرز اتجاهات سلوك المستخدم العربي في 2026

أصبح الاتصال الرقمي جزءًا أساسيًا من حياة شريحة واسعة في المنطقة. وتضع بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات نسبة استخدام الإنترنت في منطقة الدول العربية عند 69.5% خلال 2025. لكن هذا المتوسط يخفي فروقًا كبيرة بين الدول والفئات السكانية.

رحلة المستخدم العربي بين السوشيال ميديا والبحث والمقارنة واتخاذ قرار الشراء

الهاتف هو نقطة البداية للتجربة الرقمية

في كثير من الأسواق العربية، يبدأ المستخدم من الهاتف: يشاهد إعلانًا، يبحث عن منتج، يقرأ تقييمًا، يرسل رسالة أو يملأ نموذجًا.

ويذكر تقرير GSMA لعام 2025 أن شبكات 4G تمثل 67% من اتصالات المحمول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تسارع تبني 5G بصورة غير متساوية بين الأسواق.

بالنسبة للشركات، لا يكفي أن يكون الموقع متجاوبًا بصريًا مع الهاتف. يجب اختبار سرعة التحميل، وحجم النصوص، ووضوح الأزرار، وطول النماذج، وسهولة الدفع أو التواصل من شاشة صغيرة.

قد يحصل المحتوى على زيارات جيدة ثم يفشل في التحويل لأن المستخدم لا يرى CTA بوضوح، أو يواجه نموذجًا طويلًا، أو تظهر تكلفة إضافية في الخطوة الأخيرة. لذلك يجب ربط زيارات الهاتف بمؤشرات مثل إكمال النموذج ونقاط الانسحاب ومعدل التحويل، لا بعدد الزيارات فقط.

المحتوى القصير والمرئي يختصر مرحلة الاكتشاف

تساعد الفيديوهات القصيرة ومنشورات السوشيال ميديا ومحتوى صناع المحتوى المستخدم على اكتشاف أفكار ومنتجات بسرعة. لكنها لا تلغي حاجته إلى محتوى تفصيلي عندما يبدأ المقارنة.

قد يكتشف المستخدم العلامة التجارية عبر Reel أو Short، ثم ينتقل إلى Google أو صفحة المنتج أو تقييمات العملاء. لذلك يجب أن يؤدي المحتوى القصير وظيفة واضحة: جذب الانتباه إلى مشكلة محددة، ثم توجيه المستخدم إلى خطوة منطقية مثل قراءة دليل، أو مقارنة الخيارات، أو زيارة صفحة الخدمة.

يمكن بناء هذا المسار ضمن استراتيجية التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي تربط الاكتشاف بالموقع والتحويل.

البحث عبر الذكاء الاصطناعي يرفع توقعات الإجابات المباشرة

أطلقت Google ميزة AI Overviews في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع دعم اللغة العربية خلال مايو 2025، ثم بدأت إتاحة AI Mode باللغة العربية في أكتوبر من العام نفسه. تسمح هذه التجارب للمستخدم بطرح أسئلة أطول ومتابعتها بأسئلة إضافية.

هذا التحول يرفع توقعات القارئ تجاه المحتوى. فهو يريد إجابة واضحة ومنظمة ومدعومة بالمصادر، لا مقدمة طويلة تخفي المعلومة الأساسية.

بالنسبة للمواقع العربية، يعني ذلك أهمية:

  • تقديم تعريفات مباشرة.

  • استخدام الجداول والمقارنات.

  • تنظيم الخطوات في قوائم واضحة.

  • الإجابة عن الأسئلة الفعلية للجمهور.

  • توضيح مصدر الأرقام والادعاءات.

  • ربط كل قسم بموضوعات داعمة داخل الموقع.

يمكن تطبيق ذلك عبر تحسين محرك البحث التوليدي GEO مع المحافظة على أساسيات SEO، مثل وضوح نية البحث، وجودة المصادر، والربط الداخلي.

المستخدم ينتقل بين عدة قنوات قبل القرار

الرحلة الرقمية ليست مسارًا مستقيمًا يبدأ بإعلان وينتهي بعملية شراء. قد يكتشف المستخدم المنتج على إنستغرام، ويبحث عنه في Google، ويشاهد مراجعة على YouTube، ثم يزور الموقع ويتواصل عبر WhatsApp.

هذا يعني أن التحويل المباشر لا يشرح دائمًا قيمة كل قناة. قد يؤدي الفيديو دور الاكتشاف، وتجيب المقالة عن الأسئلة، وتبني صفحة المنتج الثقة، بينما يحدث التحويل في قناة مختلفة.

لذلك تحتاج الشركات إلى تتبع الرحلة كاملة: مصدر الزيارة، والصفحات التي شاهدها المستخدم، والمحتوى الذي تفاعل معه، والقناة التي عاد منها، والإجراء النهائي الذي اتخذه.

ما العوامل المؤثرة في سلوك المستخدم العربي؟

لا يتشكل سلوك المستخدم من التقنية وحدها. قد يصل شخصان إلى الموقع نفسه من الهاتف، لكنهما يتصرفان بطريقة مختلفة بسبب اللغة، والثقة، والسعر، وطريقة الدفع، والخبرة السابقة، ومدى ملاءمة التجربة لسياقهما.

اللغة والثقافة والسياق المحلي

تقديم الموقع باللغة العربية لا يعني أن التجربة أصبحت مناسبة تلقائيًا للجمهور العربي. يحتاج التوطين الفعلي إلى مراعاة:

  • المصطلحات التي يستخدمها الجمهور.

  • اتجاه الكتابة من اليمين إلى اليسار.

  • العملة وطرق الدفع.

  • المواسم والأمثلة المحلية.

  • لغة خدمة العملاء.

  • الفروق بين العربية الفصحى واللهجات عند الحاجة.

قد تكون الترجمة صحيحة لغويًا لكنها لا تعكس طريقة وصف العميل للمشكلة. وقد يعمل العرض في سوق خليجي، لكنه يحتاج تعديلًا في سوق تختلف فيه القدرة الشرائية أو طريقة الدفع.

لذلك يجب جمع كلمات البحث وأسئلة العملاء وملاحظات فرق المبيعات والدعم داخل كل سوق، ثم استخدامها في المحتوى والإعلانات وصفحات الهبوط.

الثقة والخصوصية والمصداقية

قبل مشاركة بياناته أو إتمام الشراء، يبحث المستخدم عن إشارات تساعده على تقليل المخاطرة، مثل:

  • وضوح هوية الشركة.

  • سهولة الوصول إلى معلومات التواصل.

  • سياسة الخصوصية واستخدام البيانات.

  • شفافية السعر والشروط.

  • تقييمات العملاء ومصدرها.

  • سياسة الإرجاع أو الإلغاء.

  • أمان صفحة الدفع.

  • وضوح ما سيحدث بعد الإرسال أو الشراء.

لا تُبنى المصداقية بعبارة مثل «نحن موثوقون»، بل بإزالة الغموض. كل معلومة مهمة يخفيها الموقع، أو كل وعد مبالغ فيه، يضيف مخاطرة جديدة إلى القرار.

السرعة وسهولة تجربة المستخدم

قد يغادر المستخدم المهتم عندما يواجه:

  • صفحة بطيئة.

  • زرًا غير واضح.

  • نموذجًا طويلًا.

  • تكلفة تظهر متأخرة.

  • خيارات دفع لا تناسبه.

  • رسالة خطأ لا تشرح الحل.

  • غموضًا حول الخطوة التالية.

تشير Think with Google إلى أن 60% من المتسوقين في منطقة MENA يتركون عملية الشراء بسبب مشكلات مرتبطة بالدفع. لذلك يجب اختبار المسار كاملًا من الهاتف، من الوصول إلى الصفحة حتى الدفع أو إرسال النموذج واستلام رسالة التأكيد.

يساعد تحسين تجربة الشراء في المتجر الإلكتروني على تقليل الاحتكاك وربط كل خطوة بتوقع واضح لدى المستخدم.

السعر والقيمة والدليل الاجتماعي

السعر مهم، لكنه لا يعمل منفصلًا عن القيمة المتصورة. يقارن المستخدم ما سيدفعه بما يتوقع الحصول عليه، ثم يقيّم المخاطرة:

  • هل المنتج مناسب لحاجته؟

  • هل الوصف واضح؟

  • هل السعر النهائي يشمل جميع التكاليف؟

  • هل يستطيع الإرجاع أو الإلغاء؟

  • هل تبدو المراجعات حقيقية؟

  • هل توجد بدائل أكثر ملاءمة؟

  • ماذا سيحدث بعد الشراء؟

تكون المراجعات وتجارب العملاء أكثر تأثيرًا عندما تكون محددة وقابلة للتصديق. مراجعة تشرح المشكلة والنتيجة أكثر فائدة من تقييم عام، ودراسة حالة موثقة أكثر إقناعًا من رقم لا يوضح مصدره.

كيف يتخذ المستهلك العربي قرار الشراء عبر الإنترنت؟

عوامل الثقة والسعر والمراجعات والدفع المؤثرة في قرار شراء المستخدم العربي

لا يحدث قرار الشراء عادة في لحظة واحدة. يمر المستهلك بمرحلة اكتشاف، ثم يجمع المعلومات ويقارن البدائل، قبل أن يقرر الشراء أو التراجع.

ويختلف طول هذه الرحلة حسب قيمة المنتج، ومدى معرفة المستخدم بالعلامة التجارية، والمخاطرة التي يشعر بها.

مرحلة الاكتشاف والبحث

قد يبدأ المستخدم من نتيجة في Google، أو فيديو قصير، أو إعلان، أو توصية من صديق أو صانع محتوى. في هذه المرحلة قد لا يبحث عن الشراء المباشر؛ بل يحاول فهم المشكلة، أو اكتشاف الخيارات، أو معرفة السعر المتوقع.

تزداد فرص انتقاله إلى المرحلة التالية عندما يوضح المحتوى:

  • ما المشكلة التي يحلها المنتج؟

  • لمن يناسب؟

  • ما الفرق بينه وبين البدائل؟

  • ما الخطوة التالية للحصول على تفاصيل إضافية؟

وفي مسح PwC الإقليمي المنشور عام 2024، قال 44% من المشاركين إنهم يتسوقون عبر الهاتف يوميًا أو أسبوعيًا، مقارنة بـ34% عالميًا. وهذا يعزز أهمية تصميم صفحات الاكتشاف والمنتجات للهاتف أولًا.

مرحلة المقارنة وبناء الثقة

بعد اكتشاف المنتج، يبدأ المستهلك في تقليل عدم اليقين. وقد يقارن بين:

  • السعر والقيمة.

  • مدة التوصيل وتكلفته.

  • طرق الدفع المتاحة.

  • سياسة الإرجاع أو الإلغاء.

  • تقييمات العملاء.

  • جودة الصور والمواصفات.

  • سرعة الرد على الأسئلة.

لا يحتاج المستخدم إلى مزيد من العبارات التسويقية في هذه المرحلة بقدر حاجته إلى معلومات تساعده على المقارنة.

يمكن لجدول واضح، وأسئلة شائعة، وتجارب عملاء محددة، وسياسة شراء مفهومة، أن تكون أكثر تأثيرًا من تكرار الوعود.

يساعد تصميم رحلة العميل على تحديد الأسئلة ونقاط القلق التي تظهر في كل مرحلة بدل استخدام الرسالة نفسها مع جميع الزوار.

مرحلة إتمام الشراء أو التراجع

حتى بعد اقتناع المستخدم، قد يتراجع إذا ظهرت مشكلة في الخطوة الأخيرة، مثل:

  • تكلفة إضافية غير معلنة.

  • إنشاء حساب إجباري دون حاجة واضحة.

  • نموذج طويل.

  • غياب طريقة دفع مناسبة.

  • خطأ تقني أو رسالة غير مفهومة.

  • عدم وضوح ما سيحدث بعد الدفع.

  • ضعف الثقة في الصفحة أو المتجر.

لهذا يجب قياس موضع الانسحاب داخل المسار، لا الاكتفاء بعدد زيارات صفحة المنتج.

ما دور السوشيال ميديا في قرار الشراء؟

تساعد السوشيال ميديا على اكتشاف المنتج، ورؤية طريقة استخدامه، وقراءة تجارب الآخرين، والتواصل مع العلامة قبل القرار. لكنها لا تحوّل كل تفاعل إلى عملية شراء.

تحتاج العلامة إلى مسار يربط المحتوى بخطوة واضحة: صفحة منتج، أو مقارنة، أو رسالة مباشرة، أو نموذج قصير، أو متجر داخل المنصة عندما تكون الميزة متاحة.

يمكن مراجعة دليل التجارة الاجتماعية في الأسواق العربية لبناء انتقال أوضح من التفاعل إلى الثقة ثم الشراء.

هل يختلف سلوك المستخدم بين الدول العربية؟

نعم. اللغة المشتركة لا تلغي اختلاف البنية الرقمية، والدخل، وطرق الدفع، والمنصات، والعادات الشرائية.

توضح تقارير Digital 2026 أن انتشار الإنترنت بلغ 99% في السعودية والإمارات بنهاية 2025، مقابل 82.7% في مصر. لا تعني هذه النسب أن سوقًا أفضل من آخر، لكنها توضح أن حجم الجمهور المتصل وطبيعة الوصول إليه يختلفان.

تختلف أيضًا:

  • طرق الدفع المتاحة.

  • تكاليف الاتصال.

  • الكلمات المستخدمة لوصف المشكلة.

  • مستوى تقبل المصطلحات الإنجليزية.

  • المنصات الأكثر استخدامًا.

  • المواسم التي تؤثر في الطلب.

  • القدرة الشرائية ومتوسط قيمة الطلب.

لذلك لا ينبغي اختيار منصة أو رسالة لمجرد أنها شائعة إقليميًا.

ابدأ بتقسيم الجمهور حسب:

  • الدولة أو المدينة.

  • اللغة أو اللهجة.

  • الجهاز ونظام التشغيل.

  • مصدر الزيارة.

  • طريقة الدفع.

  • مرحلة رحلة العميل.

  • السلوك السابق داخل الموقع.

الهدف ليس بناء استراتيجية منفصلة تمامًا لكل دولة، بل تجنب فرض تجربة واحدة على جماهير تختلف احتياجاتها وظروفها الرقمية.

كيف تفهم الشركات سلوك الجمهور العربي عمليًا؟

لا يبدأ فهم الجمهور باختيار أداة جديدة، بل بتحديد القرار الذي تريد تحسينه.

هل يغادر الزوار المقالة مبكرًا؟ هل يشاهدون صفحة الخدمة دون التواصل؟ أم يبدأون النموذج ولا يكملونه؟

1. ابدأ ببيانات الموقع

راجع مصادر الزيارات، وصفحات الدخول، والأجهزة المستخدمة، والصفحات التي يزورها المستخدم قبل الإجراء.

في GA4، تساعد Key Events على قياس الإجراءات المهمة، بينما تعرض Path Exploration المسارات التي يسلكها المستخدم قبل الوصول إلى إجراء مثل الشراء أو إرسال النموذج.

2. اجمع صوت العميل

البيانات توضح ما حدث، لكنها لا تشرح السبب دائمًا. اجمع الأسئلة والاعتراضات من:

  • محادثات المبيعات وخدمة العملاء.

  • رسائل WhatsApp.

  • التعليقات على المحتوى.

  • عمليات البحث داخل الموقع.

  • الاستبيانات القصيرة.

  • التقييمات.

  • طلبات الإلغاء أو الإرجاع.

صنّف الملاحظات إلى أسئلة، ومخاوف، ومشكلات في التجربة، ثم استخدمها لتحسين العناوين وصفحات الخدمات والأسئلة الشائعة.

3. ارسم الرحلة بين القنوات

حدد أين يكتشف المستخدم العلامة، وأين يبحث عن التفاصيل، وما الذي يبني ثقته، وأين يحدث التحويل.

لا تقس كل قناة بمعزل عن الأخرى؛ فقد يبدأ المستخدم من السوشيال ميديا، ويعود عبر Google، ثم يتواصل مباشرة.

4. اختبر تغييرًا واحدًا وقِس أثره

لا تغيّر العنوان والنموذج والسعر وCTA في الوقت نفسه. اختر مشكلة واحدة، ونفّذ تحسينًا محددًا، ثم قارن الأداء قبل التعديل وبعده.

المشكلةالمؤشر المناسبالتحسين المحتمل
ظهور جيد ونقرات قليلةOrganic CTRتحسين العنوان والوصف
قراءة محدودة للمقالةEngagement وScroll Depthتقديم الإجابة مبكرًا
زيارات دون تواصلConversion Rateتوضيح العرض وCTA
ترك النموذجForm Abandonmentتقليل الحقول والغموض
تعدد القنوات قبل التحويلAssisted Conversionsتحسين ترابط الرحلة

المهم ليس جمع أكبر عدد من المؤشرات، بل اختيار مقياس يرتبط بمشكلة واضحة، ومراجعته دوريًا، ثم اتخاذ خطوة التحسين التالية.

ماذا يعني تغير سلوك المستخدم العربي للشركات؟

فهم سلوك المستخدم العربي لا يبدأ من افتراض أن جميع الأسواق أو العملاء يتصرفون بالطريقة نفسها. يبدأ بجمع بيانات فعلية عن كيفية البحث والتفاعل والشراء، ثم ربطها بأسئلة العملاء ونقاط الاحتكاك داخل الرحلة الرقمية.

الشركات الأقرب إلى جمهورها هي التي تقدم تجربة واضحة على الهاتف، وتستخدم لغة مناسبة للسوق، وتشرح القيمة والشروط بشفافية، وتسهّل الانتقال بين المحتوى وصفحة الخدمة أو المنتج والتواصل.

لا تحتاج إلى تغيير جميع القنوات في وقت واحد. حدد السلوك الذي تريد تحسينه، مثل انخفاض النقرات أو ترك النموذج أو ضعف التحويل، ثم اختبر تعديلًا واحدًا وقِس أثره.

بهذه الطريقة يتحول فهم الجمهور من ملاحظات عامة إلى خطة تحسين تدريجية قابلة للقياس.

هل تريد معرفة أين يفقد موقعك اهتمام المستخدم، وما الخطوات التي يمكن تحسينها أولًا؟ تواصل مع متابعين العرب للحصول على تقييم أولي وخطة تسويق مبنية على بيانات جمهورك.

أسئلة شائعة عن سلوك المستخدم العربي

هو الطريقة التي يبحث بها الفرد عن المعلومات، ويستخدم المواقع والتطبيقات، ويتفاعل مع المحتوى، وينتقل بين القنوات قبل تنفيذ إجراء مثل التسجيل أو التواصل أو الشراء.

أهم العوامل هي اللغة والسياق المحلي، وتجربة الهاتف، ووضوح السعر، وطرق الدفع، وسياسات الإرجاع، وتقييمات العملاء، وحماية البيانات، ومدى معرفة المستخدم بالعلامة التجارية.

تؤثر غالبًا في مرحلة اكتشاف المنتج وتكوين الانطباع الأول. لكن إتمام الشراء يعتمد أيضًا على جودة صفحة المنتج، ووضوح السعر، والثقة، وسهولة الدفع أو التواصل.

نعم، بسبب اختلاف انتشار الإنترنت، والقدرة الشرائية، وطرق الدفع، والمنصات، واللغة المحلية، ومستوى نضج التجارة الإلكترونية. لذلك يجب تقسيم الجمهور حسب السوق والسلوك الفعلي.

يمكن استخدامه لمراجعة صفحات الدخول، ومصادر الزيارات، والأجهزة، والأحداث المهمة، والمسارات التي يسلكها المستخدم قبل التحويل أو الخروج، ثم ربط النتائج بأسئلة العملاء وملاحظات المبيعات.

شجعت تجارب البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي المستخدم على طرح أسئلة أطول وأكثر تفصيلًا وتوقع إجابات مباشرة ومنظمة. وهذا يزيد أهمية المحتوى الواضح، القابل للاقتباس، والمدعوم بالمصادر.

جدول المحتويات

شارك المقالة على مواقع التواصل الاجتماعي

التصنيفات

أخر المقالات

مقالات مشابهة

احصل على استشارتك المجانية الآن!

لا تفوّت فرصة العمل مع فريق من الخبراء الذين يعملون بشغف لضمان نجاحك. تواصل معنا اليوم، واترك بصمتك في السوق الرقمي.

ابدأ بخطة تسويقية مبنية على البيانات